فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1484

أعددت للغادرين أسيافا ... أجدع منهم بهن آنافا

الوزن من ثاني المنسرح, لم يذكره الخليل, وقد تردد ذكره في شعر أبي الطيب, والقافية من المتواتر.

أصل الجدع: القطع, ثم كثر استعمال ذلك في الأنف والأذن, ولم يقولوا: جدعت رجله, ولا يده, قال الشاعر: [الكامل]

حتى إذا خفت الصياح وصرعت ... قتلى كمنجدعٍ من الغلان

أي: كشجرٍ قد قطع, والغلان: جمع غال, وهو وادٍ كثير الشجر. وقالوا: عبد مجدع؛ أي: يدعى عليه, فيقال: جدع الله أنفه, وإن لم يكن به جدع, قال الشاعر: [الطويل]

فلا تأممن أن تكون نعامةً ... ولا الملك أن يهدى لعبدٍ مجدع

فأما قولهم للولد السيئ الغذاء: جدع, فإنهم يريدون أنه كالذي قطع عنه الغذاء, قال أوس بن حجرٍ: [المنسرح]

وذات هدمٍ عالٍ نواشرها ... تسكت بالماء تولبًا جدعا

وصحف هذا البيت بعض العلماء فقال: جذعا, ومن ذلك قولهم: سقبان مجدعة إذا لم تمكن من اللبن, قال الشنفرى: [الطويل]

ولست بمهيافٍ يعشي سوامه ... مجدعةً سقبانها وهي بهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت