فهرس الكتاب
قال الأصمعي:"قوله: عسى الغوير أبؤسا"الأبؤس: جمع الباس، وأصل هذا أنه كان غارٌ فيه ناسٌ، فانهار [الغار] عليهم.
أو قال: فأتاهم فيه عدو [لهم] فقتلوهم، فصار مثلًا لكل شيءٍ يخاف أن يأتي منه شر، ثم صغر الغار، فقيل: غوير.
[حدثنا أبو عبيدٍ] ، قال: وأخبرنا ابن الكلبي بغير هذا.
قال: الغوير: ماءٌ لكلبٍ معروفٌ يسمى الغوير، وأحسبه قال: هو ناحية السماوة.
قال: وهذا المثل إنما تكلمت به الزباء، وذلك أنها لما [427] وجهت قصيرًا اللخمي بالعير، ليحمل لها من بُر العراق وألطافه، وكان يطلبها بزحل جذيمة الأبرش، فجعل الأحمال صناديق، وقد قيل: غرائر، وجعل في كل واحدٍ منها رجلًا معه السلاح، ثم تنكب بهم الطريق المنهج، وأخذ على الغوير، فسألت عن خبره، فأخبرت بذلك، فقالت:"عسى الغوير أبؤسًا"تقول: عسى أن يأتي ذلك الطريق بشر، واستنكرت شأنه، حين أخذ على غير الطريق.
قال [أبو عبيدٍ] : وهذا القول عندي أشبه صوابًا من القول الأول.