فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 2371

وإنما أراد"عمر"بهذا المثل أن يقول للرجل: لعلك صاحب هذا المنبوذ، حتى أثنى عليه عريفه خيرًا.

وفي هذا الحديث من الفقه: أنه جعل المنبوذ حرًا، ولم يجعله مملوكًا لواجده، ولا للمسلمين.

وأما قوله للرجل: لك ولاؤه؛ فإنما نراه فعل ذلك؛ لأنه لما التقطه، فأنقذه من الموت، وأنقذه من أن يأخذه غيره، فيدعى رقبته، جعله مولاه لهذا؛ لأنه كأنه الذي أعتقه.

وهذا حكمٌ تركه الناس، وصاروا إلى أن جعلوا حرًا، وجعلوا ولاءه للمسلمين، وجريرته عليهم.

وفي هذا الحديث من العربية: أنه نصب أبؤسًا، وهو في الظاهر في موضع رفعٍ، وإنما نرى أنه نصب؛ لأنه على طريق النصب، ومعناه، كأنه أراد: عسى الغوير أن يحدث أبؤسًا، أو أن يأتي بأبؤسٍ، فهذا طريق النصب، ومما يبينه قول"الكميت":

عسى الغوير بإباسٍ وإغوار

611 -وقال أبو عبيدٍ في حديث عمر [رضي الله عنه] في الذي تدلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت