الصفحة 125 من 443

السِّواك: يطلق، ويراد به: الآلة التي يُتَسَوَّكُ بها، ويطلق، ويراد به: فعل السِّواك؛ فمن إطلاق السواك مرادًا به الآلة التي يستاك بها: حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- أنه دخلَ على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو في مرضه الذي تُوفي فيه، والسِّواك على طرفِ لسانِه، وهو يقول: أُعْ أُعْ كأنَّه يَتهوَّعُ -صلوات الله، وسلامه عليه-، فقوله: [والسواك] : يعني آلة السواك.

وأما إطلاق السواك مرادًا به الفعل: فمنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيح أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: [لَوْلا أَنْ أَشُقَّ على أمتي لأَمرتُهمْ بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ] أي: بفعل السواك.

وباب السواك: المراد به بيان الأحكام، والسُّنن الواردة عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في السَواك، فقد شرع الله -عز وجل- السواك بهدي نبيه -صلوات الله وسلامه عليه- القولي، والفعلي، فكان عليه الصلاة، والسلام يستاك، ويأمر أصحابه بالسِّواك حتى ثبت في الصحيح أنه قال: [أَكْثرتُ عَليكُمْ في السِّواكِ] ، وباب السواك يذكره العلماء قبل باب الوضوء، وقبل صفة الوضوء؛ والسبب في ذلك قول النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: [لأَمرتهُمْ بالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ] وفي رواية: [مَع كُلِّ وُضُوءٍ] ، وفي أخرى: [وعِنْدَ كلِّ وُضُوءٍ] ، فقالوا: إن هذا محلُّه، ولذلك يذكرونه في باب الطهارة؛ ولأنّ السِّواك قسم من أقسام الطهارة في الوصف ففيه إنقاء موضع مخصوص؛ على صفة مخصوصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت