الصفحة 143 من 443

على حسب ما هو المفروض الأول في الوضوء؟ هل هو الوجه، أو المضمضة، والاستنشاق، أو الإستنشاق، دون المضمضة على الخلاف المشهور.

وهذا كله على مذهب الحنابلة، وحسب الخلاف الموجود فيه.

قوله رحمه الله: [معَ الذِّكْر] : أي: أن وجوبها عند الذكر، ومفهومه: أنها ساقطة، وغير واجبة عند النسيان، وهذه هي إحدى الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله، وعليها فإنه لا يطالب بإعادة وضوئه إذا تركها نسيانًا، وعنه: أنها واجبة فيهما؛ أي: أنه إذا لم يذكر اسم الله -جل وعلا- وجب عليه الرجوع، وإعادة الوضوء حتى ولو كان ناسيًا.

قوله رحمه الله: [ويَجِبُ الختانُ] : الختان: مصدر خَتَنَ، يَخْتِنُ، خِتَانًا، وهو خاتن، ومختون، والختان بالنسبة للرجال: إزالة الجلدة التي على حشفة الذكر.

وأما بالنسبة للنساء فهو إزالة أعلى الجلدة التي على الفرج، وشبّهَهَا بعض العلماء -رحمهم الله- بعُرْفِ الدّيك والختان مكرمة في النساء، وسنة في الرجال، وأوّل من اختتن إبراهيم الخليل -عليه، وعلى نبينا الصلاة والسلام- إِختتن، وهو ابنُ ثمانين سَنةً، إِمتثالًا لأمر الله -عز وجل-، ولذلك عُدَّ هذا من ابتلاء الله، وإِختباره له، فإن الختان مع تقدم السّن، وكِبَرها لا شك أن فيه مشقةً عظيمةً، ولكنه إِمتثل أمر الله، ولذلك بيّن حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس في تفسير قوله تعالى: وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت