فينبغي أن تكون على نقاء، وطهارة، حتى يكون ذلك أدعى لحصول المقصود من الوضوء.
قوله رحمه الله: [ويجبُ مِنْ نومِ لَيْلٍ ناقضٍ لوضُوءٍ] : غسل الكفين على حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون للمستيقظ من النوم.
الحالة الثانية: أن يكون لغير المستيقظ من النوم.
فإن كان مستيقظًا من نومه سواء كان نوم ليل، أو نهار، فإنه يجب عليه غسلهما ثلاثًا؛ لظاهر حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في الصحيحين أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: [إِذَا استَيْقَظَ أحدُكمْ مِنْ نَومِه فَلْيغسِلْ يَديهِ ثَلاثًا قَبلَ أنْ يُدخِلهما في الإِناءِ فإن أحدَكم لا يدْري أَينَ بَاتَتْ يَدُهُ] فدل هذا الحديث الصحيح على أنه يجب على من استيقظ من النوم أن يغسل يديه ثلاثًا قبل أن يدخلهما في الإناء.
أما إذا كان مستيقظًا في سائر أوقات يومه، وحضرت صلاة الظهر مثلًا، وأراد أن يتوضأ فلا تخلوا كفّاه من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يتيقن نجاستهما، فيجب عليه أن يغسلهما قبل أن يتوضأ.
الحالة الثانية: أن يتيقن طهارتهما، فيسن له غسلهما؛ لمداومة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على غسلهما في الوضوء.
الحالة الثالثة: أن يشك في الطهارة فيستحب له غسلهما، ولا يجب؛ لأن اليقين طهارتهما، والشك نجاستهما، فيُلغي الشك، ويَبقى على اليقين.