الصفحة 232 من 443

فقال رحمه الله: [باب نواقض الوضوء] : تعبيره -رحمة الله عليه- بقوله: [نَواقضِ الوضوءِ] أدقّ من تعبير بعض العلماء بقوله: (باب نواقضِ الطهارةِ) ، وذلك لأنّ الطهارة أعمّ من الوضوء لأنها تشمل الطهارتين، والمقصود هنا الطهارة الصغرى، وهي الوضوء فلم يكن التعبير بها متناسبًا مع المضمون.

قوله رحمه الله: [يَنقضُ ما خَرجَ مِنْ سَبيلٍ] : مراده -رحمه الله- أنه يُفْسِدُ الوضوء الذي وصفناه، وهو الوضوء الشرعي ما خرج من سبيل [ما] بمعنى: الذي أي: [الذي خَرجَ منْ سَبيلٍ] فنقف عند قوله: [ما خرج من سبيل] ما هو الشيء الذي عبر عنه بقوله [ما] والجواب: أنه لا يخلو إما أن يكون طاهرًا، أو يكون نجسًا، وفي كلتا الحالتين: إما أن يكون معتادًا، أو غير معتاد، وأيضًا لا يخلو إما أن يكون سائلًا، أو جامدًا، أو ريحًا.

وبناءً على ذلك النواقض تجمع ما يلي:

أولًا: البول، وهو ناقض بالإجماع، ويخرج من القبل.

ثانيًا: الغائط، وهو ناقض بالإجماع، ويخرج من الدبر، فهذان ناقضان:

أحدهما: من القبل.

والثاني: من الدبر.

متفق على أن خروج أي واحد منهما يوجب إنتقاض الطهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت