الصفحة 301 من 443

قلة الماء فالجميع متفقون على وجوبه لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

كذلك كلهم متفقون على إِستحباب الدلك لما فيه من بالغ النقاء المقصود شرعًا في تطييب البدن وتنظيفه، ويختلفون في الإلزام به.

قوله رحمه الله: [ويَتَيامنُ] : ويتيامن: أي يبدأ باليمين قبل اليسار لقوله عليه الصلاة والسلام: [إبدأنَ بِميامِينهَا] في غسل إبنته زينبَ رضي الله عنها.

قوله رحمه الله: [ويَغسِلُ قَدَميْه مَكَانًا آخرَ] : هذا الذي سبقت الإشارة إليه، وأنه إنْ كان الموضع نظيفًا، فلا حاجة إلى تأخير غسل الرجلين، وإن كان غير نظيف، فإنّهُ يؤّخر غسلَ رجليه إلى آخر الغسل تأسيًا بالنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وينتقل إلى مكان آخر حتى لا تتلوث الرجلان، ويمكنه تنظيفها.

قوله رحمه الله: [والمجزئُ أنْ يَنويَ، ويُسَمّيَ، ويَعُمّ بدَنه بالغُسْلِ] :

هذه فائدة تقديم صفة الكمال على صفة الإجزاء أنه يأمن من التكرار لكن لو قدّم صفة الإجزاء، وأتبعها بصفة الكمال لكرّر.

وقوله رحمه الله: [والمجزئ أن ينوي، ويسمِّيَ] : شرع بهذه الجملة في بيان صفة الإجزاء، وصفة الإجزاء تقوم على الأركان، والواجبات، والشروط، فلا تشتمل على المستحبات، والمندوبات، وهي الصفة الثانية من صفات الغسل التي لا يصح إلا بها كما قدمنا.

[أنْ ينْويَ] : يعني النّية، وقد تقدم بيانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت