الصفحة 428 من 443

شَيْئًا] ومفهومه: أنها في الحيض حيض، وكذلك صحّ أن أم المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها كُنَّ النساءُ كما في صحيح البخاري يَبْعثنَ لها بالدُّرجةِ فيها الصُّفرةُ، والكُدْرةُ من دم الحيض، فتقول: [انتظِرْنَ لا تَعْجَلِنّ حَتّى تَرينّ القَصّةَ البَيْضاءَ] "الدُرْجة"مثل: الخرقة"فيها الكرسف": الذي هو القطن.

فقولها رضي الله عنها: [انتظِرْنَ لا تَعجَلِنَّ حتّى تَرينّ القَصّةَ البَيْضَاء] واضح في الدلالة على أنها إعتبرته حيضًا، وأمرت بالإنتظار حتى ترى السائلةُ علامةَ الطُّهر، وهي القصة البيضاء فدلّ على أنّ الصُّفرة والكُدرة حيض في زمان الحيض.

واستدل بعض العلماء رحمهم الله بظاهر القرآن في قوله سبحانه: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}

وهو عام في طهرهنّ من الدم بلونه المعتاد، أو غيره كالصّفرة، والكُدرة.

وأكدوا هذا بدليل النظر، وهو القياس على الدم، وأن الصُّفرة تنشأ من الدم كما في القيح، وتأخذ أحكامه كما في النجاسة.

فهذا كلّه يدل على رجحان مذهب الجمهور رحمهم الله أن الصُّفرةَ، والكُدرة في وقت الحيض حيض، وما بعده ليست بحيض لأنها كدم الإستحاضة.

قوله رحمه الله: [ومَنْ رَأتْ يَومًا دَمًا، ويومًا نقاءً؛ فالدّمُ حَيضٌ، والنَّقاءُ طُهْرٌ] : تعرف هذه المسألة بمسألة التّلفيق، فإذا رأت المرأة يومًا دمًا، ثمّ يومًا نقاءً، ثمّ يومًا دمًا، ثمّ يومًا نقاءً؛ فالحكم ما ذكره المصنف رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت