للعبادة هو الذي فعل وخلق وصنع وبرأ وصور وأبدع تلك الأشياء.
الأسئلة
درهم الأخ يسأل سؤال وجيه وهو أنه جاء في حديث ابن عباس: «تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» . وهنا يقول الأخ وُصف الله بأنه ذو معرفة، وأنه يَعرف.
وهذا فيه نظر لأنه المتقرر في القواعد في الأسماء والصفات؛ أن باب الأفعال أوسع من باب الصفات، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء، وباب الأخبار أوسع من باب الأفعال وباب الصفات وباب الأسماء، فقد يطلق ويضاف إلى جل وعلا فعل ولا يضاف إليه الصفة، كما أنه قد يوصف الله جل وعلا بشيء ولا يشتق له من الصفة اسما، ولهذا يدخل في هذا كثير مما جاء، مثل ما وَصف الله جل وعلا به نفسه في قوله ?وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ? [الأنفال:30] , يستهزئون والله يستهزئ بهم، إن الله لا يمل حتى تملوا، ونحو ذلك مما جاء مقيدا بالفعل، ولم يذكر صفة للاسم، فهذا يقال فيه أنه يطلق مقيدا، ويمكن أن يحمل عليه حديث ابن عباس هذا (تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة) ، نقول إن الله جل وعلا يعرف في الشدة من تعرف إليه في الرخاء، على نحو تلك القاعدة، كما يقال إن الله جل وعلا يمكر بمن مكر به, يستهزئ بمن استهزأ به، يخادع من خدعه, ولا يقال إن الله جل وعلا ذو مكر، وذو استهزاء، وذو مخادعة هكذا مطلقا بالصفة، وإنما كما هي القاعدة أن باب الأفعال أوسع من باب الصفات.
-أخ يسأل ما الفرق بين الحمد والشكر؟
هناك فروق كثيرة بين الحمد والشكر، لكن الذي يضبطها هو:
أن الحمد هو الثناء باللسان، والثناء على كل جميل.
وأما الشكر فمورده اللسان والعمل.
فلا يُقال مثلا فلان حمد الله جل وعلا بفعله، بل لابد أن يكون الحمد باللسان، لكن الشكر يمكن أن يكون باللسان ويمكن أن يكون بالعمل، قال جل وعلا?أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ? [لقمان:114] ، وقال جل وعلا?اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا? [سبإ:13] .