الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فقد تحدث بعض الناس وشكك في صحة ثبوت رؤية هلال ذي الحجة هذا العام وغيره من الأعوام واستدل على ذلك بما يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (يوم صومكم يوم نحركم) وأن دخول رمضان ليس موافقا ليوم الأضحى مما يدل على عدم صحة رؤية أحدهما وهذا الأثر يُكثِر العامة نقله وروايته فأحببت نصرة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم تخريج هذا الأثر وبيان درجته فأقول مستعينا بالله تعالى:
أولا هذا الأثر لا تجد له أصلا في دواوين السنة من صحاح وسنن ومسانيد ومعاجم وغيرها ولن تجد له ذكرا إلا في كتب الموضوعات وقد بين مَن ذكره من العلماء أنه لا تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذه بعض أقوالهم:
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: لا أصل له. بدائع الفوائد 3/ 713 الباعث الحثيث /161 طبقات الشافعية للسبكي 2/ 150 عمدة القاري 15/ 88 الأسرار المرفوعة (625)
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم رحمه الله تعالى: هذا من حديث الكذابين. التقييد والإيضاح 1/ 265 الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح للأبناسي 2/ 437
وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ومنهم من يروي عن النبي صلى الله عليه وسلّم حديثًا لا يعرف في شيء من كتب الإسلام، ولا رواه عالم قط أنه قال: «يوم صومكم يوم نحركم» .ا. هـ الفتاوى 25/ 179
وقال السيوطي ومرعي الكرمي رحمهما الله تعالى: كذب لا أصل له. الدرر المنتثرة رقم (483) الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة (114)
وقال السيوطي أيضا: باطل لا أصل له. تدريب الراوي 2/ 176.