فهرس الكتاب
الحقيقة العرفية: ما تعارف الناس عليه بعد أصل اللغة، كـ: الدابة، فهي حقيقة عرفية لذوات الحافر، وهي في الأصل لكل ما يدب على الأرض.
والمجاز: إما أن يكون بزيادة، أو نقصان، أو نقل، أو استعارة.
-المجاز بالزيادة، أي: بزيادةٍ في اللفظ، يمكن في الأصل الاستغناءُ عنها، ولكنها جيء بها لأمر آخر، مثاله قول الله تعالى: { ليس كمثله شيء } فالكاف هنا زيادة في الكلام، وأصل الكلام: (ليس مثلَه شيءٌ) ، والكاف جاءت لتأكيد هذا المعنى، فكانت زيادة مفيدة.
-المجاز بالنقص: مثل قول الله تعالى: {واسأل القرية} أي: أهل القرية، فخرج به الكلام عن استعماله الأصلي، فكان: مجازا بالنقص.
-المجاز بالنقل، أي: نقل اللفظ عن معناه الأصلي إلى معنًى آخر، له معه علاقة، مثاله: الغائط، فهو في الأصل: المطمئن من الأرض، ولكن الشارع نقله للدلالة على الحدث الخارج من البدن، فاستعمل الغائط في معنى غير معناه الأصلي بواسطة النقل.
-الاستعارةُ، لغةً: طلب الإعارة، واصطلاحا: التشبيه الذي حُذفت أداته، مثال: زيد أسد، أي: كالأسد.
[باب الأمر]
(وَالأَمْرُ اسْتِدْعَاءُ الْفِعْلِ بِالْقَوْلِ لِمَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ، وَالصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ: افْعَلْ، وَهِيَ عِنْدَ الإِطْلاَقِ وَالتَّجَرُّدِ عَنِ الْقَرِينَةِ تُحْمَلُ عَلَيْهِ، إِلاَّ مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ: النَّدْبُ أَوِ الإِبَاحَةُ.
وَلاَ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ عَلَى الصَّحِيحِ، إِلاَّ إِنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى قَصْدِ التَّكْرَارِ. وَلاَ يَقْتَضِي الْفَوْرَ.
وَالأَمْرُ بِإِيجَادِ الْفِعْلِ أَمْرٌ بِهِ وَبِمَا لاَ يَتِمُّ الْفِعْلُ، كَالأَمْرِ بِالصَّلاَةِ أَمْرٌ بِالطَّهَارَةِ.
وَإِذَا فُعِلَ يُخْرِجُ الْمَأْمُورَ عَنِ الْعُهْدَةَ)
الأمر: لغة: مصدر (أَمَر) ، وأَمَرَ بالشيء: إذا طَلَبَ وقوعه.