قال ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ كما في شرحه على [ عمدة الفقه ] "إسناده جيد"ثم حكى طُرقًا للحديث ومراسيل ، تدل على توقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - لذات عِرق . ثم قال يرحمه الله"فهذه الأحاديث والطرق الثابتة الحِسان المرسلة ، والمرفوعة ، تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على ذات عِرق". وقد حكى ابن قدامة المقدسي في [المغني] عن ابن عبد البر ـ يرحمه الله ـ أنه قال:"أجمع الفقهاء وعامة الناس ، على أن من جعل ذاتَ عِرْق ميقاتًا فأحرم منه ؛ أنه ميقات صحيح ، وإحرامه لا شيء فيه". وهذه المواقيت المكانية ، مواقيت معروفة مشهورة . فميقات أهل المدينة المسمى بذي الحُلَيْفة . تصغير حَلفاء: اسم زرع ينبتُ في ذلك المكان . ويَسميه بعض الناس بآبار عليٍّ لوجود بئر هناك ، يزعمون أن علي بن أبي طالب قاتل الجن عنده .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ في شرحه على [ عمدة الفقه ] "وهذا كَذِب فإن عليًا أعظم من أن يقف الجن أمامه ، ولم يثبت ذلك عنه رضي الله عنه". وفيه مسجد يسمى بمسجد الشجرة، وهو معلوم معروف . وهذا الميقات هو أبعد المواقيت عن مكة ، إذ إنه يُقدَّر بعشرين وأربعمائه من الكيلوهات ، عن مكة المكرمة .