شهر شوال ، وشهر ذي القِعدة ، والقَعدة لغتان والثانية أفصح . وشهر ذي الحَجَّة والحِجَّة والثانية أفصح. والمذهب أنها عشر من ذي الحِجَّة . واختار جماعة من الفقهاء أن الله عز وجل ، جعلها في القرآن أشهرًا وأقل الجمع في اللغة هو ثلاثة ، ولذلك قالوا أشهر الحج شهران هما شوال وذو القعدة هما شهران تامان كاملان ، ثم شهر ذي الحِجَّة كاملًا . فيدخل فيه شهر ذي الحِجَّة كاملًا ، على ظاهر الآية اختاره جمع من الفقهاء ، وجزم به الشوكاني وجماعة .
وأما العمرة فلا توقيت زماني يتعلق بها ، ففي أي وقت أتى بها المرء جاز ، وللمسألة طَرَفٌ يأتي إن شاء الله .
وأما الثاني: فتوقيت مكاني وهو تحديد مواقيت مكانية للحج ، ويدخل في ذلك العمرة أيضًا وقد وقت النبي T مواقيت مكانية عيّنها:
فأولها: ميقات أهل المدينة المُسَمَّى: بذي الحُلَيْفَة .
وثانيها: ميقات أهل الشام المُسَمَّى: بالجُحْفَة .
وثالثها:ميقات أهل نجد المُسمى: بِقَرْن المنازل أو الثَّعَالب .
ورابعها: ميقات أهل اليمن المُسَمَّى: بِيَلَمْلَمْ .
وآخرها: ميقات أهل العراق المُسَمَّى: بذات عِرْق .
وقد دل على توقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - تلك المواقيت أحاديث: منها ما أخرجه الشيخان في [صحيحهما] من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: ( وقت النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحُليفة ، ولأهل الشام الجُحْفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، فهنّ لهنّ ولمن أتى عليهن ، من غير أهلهن وفي رواية:(والعمرة) .
وأما ذات عِرْق فقد ثبت ، عند أبي داوود من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: (وقَّت النبي T لأهل العراق ذات عِرْقٍ) .