الصفحة 124 من 278

لحديث جابر ( قال (كان رسول الله( يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرتك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ثم يسميه خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به) رواه البخاري.

أهمية الاستخارة:

لأنه قال (كما يعلمنا السورة من القرآن) أي يعلمهم حفظ دعاء الاستخارة وإتقانه كما كان يعلمهم سورة القرآن وآياته وإتقانها.

قال ابن القيم: (وكان شيخ الإسلام يقول: ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين) .

ما الأمور التي يستخير فيها ؟

يستخير في الأمور المباحة، كالأعمال الدنيوية، والسفر، والأمور المجهولة النتائج، والأمكنة والأزمنة المخير فيها وغير ذلك.

أما الواجب والمستحب لا يستخار في فعلهما.

المحرم والمكروه لا يستخار في تركهما.

قال ابن حجر: (ويتناول العموم، العظيم من الأمور والحقير، فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم)

هل يستخير في الأمور غير المتردد فيها ؟

نعم يستخير في جميع الأمور، سواء كان مترددًا فيها أو غير متردد. لقوله (إذا هم أحدكم بالأمر..) . ولأن غاية الاستخارة طلب التوفيق والعزم على الأمر لا ينافي الاستخارة. ولأن معرفة حقائق النتائج لا يعلمها إلا الله تعالى.

عدد ركعاتها:

ركعتان فقط. لقوله (: «.. فليركع ركعتين من غير الفريضة» ليس لها قراءة خاصة.

قال الشيخ بكر أبو زيد: (ليس لصلاة الاستخارة قراءة مرتبة عن النبي .

وما استحسنه بعض العلماء في قراءة بعض السور فمردود لعدم الدليل.

ليس لها وقت معين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت