لا يخرج في الصدقة الهرمة ولا ذات عوار؟
الهرمة: الكبيرة وسقطت أسنانها.
ذات عوار: يعني معيبة، كالعوراء البين عورها، والعمياء لقوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} [البقرة: 267]
وفي حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق» .
الخلطة تصير المالين واحدًا:
الخلطة مؤثرة وتجعل المالين مال واحد.
ففي كتاب أنس الذي كتبه الصديق وفيه: (وما كان فيه من خليطان فإنهما يتراجعان) رواه البخاري.
مثال: عندي غنم، وأنت عندك غنم، والثالث عنده غنم، والرابع عنده غنم، وخلطناها جميعًا، فتجعل المالين كالمال الواحد.
ففي هذه الخلطة يتميز مال كل واحد عن الآخر، فتصبح مالًا واحدًا إذا اشتركت بأمور:
الاشتراك في الفحل: أي فحل المالين واحد.
فلو كان مال زيد له فحل ومال عمرو له فحل فالخلطة غير مؤثرة.
الاتفاق في المسرح: أي يسرحن جميعًا ويرجعن جميعًا.
المحلب: أي المكان الذي تحلب فيه يكون واحدًا.
المرعى: أي يكون المرعى لها جميعًا فليس غنم هذا في شعبة الوادي الشرقية، والثاني في الشعبة الغربية.
المراح: أي يكون المراح جميعًا، فلا يكون غنمي لها مراح وحدها، وغنمك لها مراح وحدها.
فهذه إذا اشتركت في هذه الأشياء الخمسة، فإن الخلطة هنا تصير المالين كالمال الواحد.