الصفحة 194 من 278

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إن أحسن طريق وأسهله وأقربه إلى براءة الذمة أن تجعل لك شهرًا معينًا-وليكن الشهر الذي يتم فيه الحول على أول راتب ادخرته-تحصي فيه جميع ما عندك من الدراهم وتخرج زكاته، فتكون الزكاة لأول شهر في وقت الوجوب، وبالنسبة لما بعده معجلة أي مقدمة قبل تمام الحول، وتقديم الزكاة على تمام الحول جائز. مجموع الفتاوى (17/ 179)

إخراج الزكاة

يجب إخراج الزكاة على الفور ولا يجوز تأخيرها عن وقتها.

لأن الأصل في الأوامر الفورية.

ولأن تأخيرها ينافي المسارعة وقد قال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض} . ولأن المبادرة بها أحوط وأبرأ للذمة.

(قال الفقهاء: يجوز تأخيرها لضرر، كأن يخشى على نفسه أو على ماله إذا أخرج الزكاة، مثل أن يكون بين قوم فقراء مفسدين، فلو أخرج الزكاة لقالوا عنده مال فيسرقونه) .

وتجب النية لإخراج الزكاة:

قال ابن قدامة: مذهب عامة الفقهاء أن النية شرط في إخراج الزكاة.

ولأن إخراج المال يكون للزكاة ويكون للصدقة، ولا يحدد نوع الإخراج إلا النية.

الأفضل أن يخرجها ويوزعها بنفسه وذلك لأمور:

أولًا: لينال أجر القيام بتفريقها.

ثانيًا: ليبرئ ذمته بيقين. (لكن يجوز أن يوكل من يدفعها عنه) .

يجوز تعجيل الزكاة لعامين:

لحديث علي (أن العباس بن عبد المطلب سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك) رواه أبو داود.

ولأنه تعجيل لمال وجد سبب وجوبه فجاز كتعجيل قضاء الدين قبل حلول أجله.

يجوز نقل الزكاة من بلد المزكي إلى بلد آخر للمصلحة:

قال الشيخ السعدي رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت