والصحيح جواز نقل الزكاة ولو لمسافة قصر إذا كان ذلك لمصلحة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث عماله، فتارة يفرقونها على فقراء المحل، وتارة يحملونها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: يجوز للإنسان أن ينقل زكاته من بلده إلى بلد آخر إذا كان في ذلك مصلحة، فإذا كان للإنسان أقارب مستحقون للزكاة في بلد آخر غير بلده وبعث بها إليهم فلا بأس بذلك. أما إذا لم يكن هناك مصلحة في نقلها فلا تنقل.
لكن الأفضل أن يخرج زكاة ماله في فقراء بلده لأمور:
أولًا: أنه أيسر.
ثانيًا: أن أهل بلده أقرب الناس إليه والقريب له حق.
ثالثًا: أن الفقراء في بلده تتعلق أطماعهم به وبماله.
رابعًا: أنه إذا أعطى أهل بلده صار بينه وبينهم مودة ورحمة.
فائدة:
هل يعلمه حين دفعها للفقير أنها زكاة؟
قال العلماء: إذا علم أنه من أهل الزكاة فلا يخبره ولا حاجة ليعلمه، لأن في إعلامه نوع من الإذلال، أما إذا كان لا يعلم فليعلمه من أجل إن كان من أهلها قبلها وإلا فلا.
هل يدفعها سرًا أو جهرًا؟
الأصل في إخراجها أن تكون سرًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ... وذكر منهم: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .. » لكن إن كان بالإعلان مصلحة فلا بأس.