من لا تدفع لهم الزكاة
أولًا: الكافر:
قال ابن قدامة: لا نعلم خلافًا في أن زكاة الأموال لا تعطى لكافر.
لكن يستثنى إذا كان مؤلفًا فإنه يعطى.
ثانيًا: العبد:
لأنه لا يملكها بدفعها إليه، وما يعطاه فهو لسيده.
الغني بمال أو كسب:
قال ابن قدامة: ولا خلاف في هذا.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي» رواه مسلم.
ولأن أخذ الغني منها يمنع وصولها إلى أهلها، ويخل بحكمة وجوبها وهو إغناء الفقراء بها.
آل محمد وهم بنو هاشم:
قال ابن قدامة: لا نعلم في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة.
العلة: عن عبد المطلب بن ربيعة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس» رواه مسلم.
قال النووي: قوله: إنما هي أوساخ الناس: تنبيه على العلة في تحريمها على بني هاشم، وأنها لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ، ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها [التوبة: 103] فهي كغسالة الأوساخ.
-قوله (إن الصدقة) الصدقة لفظ يشمل الواجبة وهي الزكاة، ويشمل التطوع، ولكن يحدد المعنى هنا التعليل وهو قوله: