الصفحة 200 من 278

إنما هي أوساخ الناس، فهذا يعني أن المراد بها الزكاة.

- (صدقة التطوع تحل لهم) .

أصول المزكي وفروعه:

وقد نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر إذا كانوا فقراء وعجز عن نفقتهم. لأن في دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه ويعود نفعها إليه فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تجز.

- (ذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز صرف الزكاة إلى الوالدين وإن علوا، وإلى الولد وإن سفل إذا كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم، وهذا اختيار ابن تيمية ورجحه الشيخ ابن عثيمين لعموم آية الصدقة) .

الزوج إلى زوجته:

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزوج لا يعطي زوجته من زكاته، وذلك لأن نفقتها واجبة عليه فيستغنى بها عن أخذ الزكاة فلم يجز دفعها إليها.

واختلف العلماء هل يجوز للزوجة أن تعطي زوجها الفقير من الزكاة على قولين:

فقيل: لا يجوز.

وقيل: يجوز، وهذا مذهب الشافعي واختاره الشوكاني.

لعموم آية {إنما الصدقات للفقراء} .

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لزينب امرأة ابن مسعود: «زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم» رواه البخاري.

قال ابن قدامة مرجحًا هذا القول: ولأنه لا تجب نفقته فلا يمنع دفع الزكاة إليه كالأجنبي.

يحرم سؤال الناس من غير حاجة.

عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم» متفق عليه.

مزعة: بضم الميم أي قطعة.

قيل: معناه يأتي يوم القيامة ذليلًا ساقطًا لا وجه له عند الله.

وقيل: هو على ظاهره فيحشر ووجهه عظم لا لحم عليه عقوبة له وعلامة له بذنبه حين طلب وسأل بوجهه. ... شرح النووي (9/ 130)

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سأل الناس تكثرًا فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر» رواه مسلم.

قوله: فإنما يسأل جمرًا: قيل: أنه يعاقب بالنار، وقيل: يحتمل أن يكون على ظاهره وأن الذي يأخذه يصير جمرًا يكوى به. ... شرح النووي (9/ 131)

فائدة:

من أعطى الزكاة لمن ظنه أهلًا لها فبان أنه ليس أهلًا لها فإنها تجزئه، لأنه اتقى الله ما استطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت