الصفحة 2 من 278

قال ابن حجر:

(ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين - أي تعلم قواعد الإسلام وما يتصل به من الفروع - فقد حرم الخير، وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخر وزاد في آخره: «ومن لم يتفقه في الدين لم يبال الله به» والمعنى صحيح؛ لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهًا ولا طالب فقه، فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير) .

كتاب الطهارة

باب المياه

يبدأ العلماء بكتاب الطهارة لأمرين:

أولًا: أن الطهارة تخلية من الأذى.

ثانيًا: أن الطهارة شرط لصحة الصلاة. وفي الحديث: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه.

الأصل في المياه الطهارة:

لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله (: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء» رواه أبوداود.

مثال: إنسان وجد ماء ولا يدري هل هو طاهر أو نجس، فالأصل أنه طاهر حتى نتحقق أن هذا الماء وقعت فيه نجاسة.

الماء ينقسم إلى قسمين:

طهور ونجس لحديث أبي سعيد السابق «إن الماء طهور لا ينجسه شيء» رواه أبوداود.

فهذا الحديث يحكم للماء بالطهورية، وأنه لا ينتقل من الطهورية إلا إلى النجاسة.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (الراجح أن الماء قسمان: طهور ونجس، فما تغير بالنجاسة فهو نجس، وما لم يتغير بنجاسة فهو طهور) .

قوله: ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء ) هذا العموم مخصوص بما تغير بالنجاسة فإنه يكون نجسًا بالإجماع .

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت النجاسة الماء طعمًا أو لونًا أو ريحًا أنه نجس ما دام كذلك . [الأوسط: 1-260]

أنواع الماء الطهور:

أولًا: ماء البحر .

لحديث أبي هريرة، سئل رسول الله ( عن ماء البحر فقال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» رواه أبوداود.

قال ابن عبد البر: وقد أجمع جمهور العلماء وجماعة أئمة الفتيا بالأمصار من الفقهاء أن البحر طهور ماؤه وأن الوضوء به جائز . [التمهيد: 3-11]

ثانيًا: الذي نزل من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت