الصفحة 6 من 278

عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله( إذا خرج من الخلاء قال غفرانك) رواه أبوداود.

الحكمة من قوله (غفرانك) عند الخروج:

قيل: لما تخفف من أذية الجسم تذكّر أذية الإثم، فدعا الله أن يخفف عنه أذية الإثم، كما منّ عليه بتخفيف أذية الجسم.

وقيل: في حمده إشعارًا بأن هذه نعمة جليلة، ومنّة جليلة، فإن انحباس ذلك الخارج من أسباب الهلاك، فخروجه من النعم التي لا تتم الصحة بدونها. [ نيل الأوطار 1/83 ]

يستحب أن يقدم رجله اليسرى دخولًا واليمنى خروجًا:

للقاعدة قال النووي: (يستحب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل والخروج من الخلاء، ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك كالاستنجاء ودخول الخلاء..) . [ شرح مسلم: 3-160]

دليل القاعدة:

عن عائشة رضي الله عنها قالت (كان رسول الله( يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله) متفق عليه

وعنها قالت (كانت يد رسول الله( اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى) رواه أبوداود.

يحرم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة:

سواء في الفضاء أو البنيان. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والألباني رحمهم الله.

لحديث أبي أيوب ( قال: قال رسول الله (: «لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول، ولكن شرقوا أوغربوا»

وعن سلمان ( قال: (لقد نهانا رسول الله( أن نستقبل القبلة بغائط أو بول) . رواه مسلم

- (القبلة) المقصود الكعبة.

-قوله (شرقوا أو غربوا) قال النووي: هو خطاب لأهل المدينة ممن إذا شرقوا أو غربوا لا يستقبلون القبلة ولا يستدبرونها.

(ذهب أكثر العلماء إلى التفريق بين البنيان والفضاء، فقالوا: يجوز في البنيان دون الفضاء ، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (رقيت يومًا على بيت حفصة فرأيت النبي( يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) .

والصحيح الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت