يستحب للإمام أن يسكت قليلًا بعد تكبيرة الإحرام من أجل دعاء الاستفتاح.
ففي حديث أبي هريرة الذي سبق قال (كان رسول الله( إذا كبر سكت هنيهة قبل أن يقرأ، فقلت يا رسول الله ! أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول. قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب …) . متفق عليه
الاستعاذة
حكمها سنة قبل القراءة .
لقوله تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) .
(أعوذ بالله) أي أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياي.
(الشيطان) الشيطان في لغة العرب مشتق من شطن إذا بعد فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر، وبعيد بفسقه عن كل خير). { تفسير ابن كثير: 1 / 32 } .
الاستعاذة يقولها سرًا:
قال في المغني (ويسر الاستعاذة ولا يجهر بها لا أعلم فيه خلافًا) .
يكفي أن يستعيذ في أول ركعة.
قال ابن القيم: لأنه لم يتخلل القراءتين سكوت، بل تخللهما ذكر، فهي كالقراءة الواحدة إذا تخللها حمدالله أو تسبيح أو تهليل.
وقال بعض العلماء: يستعيذ في كل ركعة ، وهذا مذهب الشافعي ، لعموم قوله: ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله (.
الإستعاذة لها صيغ:
الأول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وهذا اللفظ الوارد في كتاب الله.
الثاني: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه.
قال الشيخ الألباني ~: (همزه) فسره بعض الرواة بـ { المؤتة } وهو بضم الميم وفتح التاء: نوع من الجنون. (ونفخه) فسره الراوي بالكبر. (ونفثه) فسره الراوي بالشعر، والمراد بالشعر: الشعر المذموم.
الحكمة من الإستعاذة قبل القراءة:
قال ابن القيم: وفي ذلك وجوه:
منها: أن القرآن شفاء لما في الصدور يذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات.
ومنها: أن الملائكة تدنو من قارىء القرآن وتستمع لقراءته، والشيطان ضد الملك وعدوه، فأمر القارىء أن يطلب من الله مباعدة عدوه عنه حتى يحضره خاص ملائكته.