فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 113

المثمرة والظل الذي يتخذه الناس مقيلًا ومنزلًا ينزلونه،

ولا في الجُحْر، وبين قبور المسلمين، وقارعة الطريق؛ ففي الخبر: (( من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم ) ) [1] .

ولا تبل أيضًا في مغتسلك، واحذر الأرض الصلبة ومهب الريح احترازًا من الرشاش.

وللإنسان أن يبول قائمًا وقاعدًا، وإن كان البول من قعود أولى؛ لأنه كان غالب فعل النبي [2] .

واعلم أنه يجوز الاستنجاء بالحجر الطاهر، والماء، وما في معناهما كمنديل ونحوه، والماء أفضل. وإذا استجمرت بالحجر فعليك أن تستعمل ثلاثة أحجار طاهرة منشفة للعين بها محل للنجو، بحيث لا تنتقل النجاسة عن موضعها.

فإن لم يحصل الإنقاء بثلاثة فتمم خمسة، أو سبعة إلى أن ينقى بالإيتار.

وكذلك تمسح القضيب في ثلاثة مواضع من حجر، ولا تمس ذكرك بيمينك [3] ، ولا تستنج إلا باليد اليسرى. ولا تستجمر برَوْث، ولا عظم، ولا طعام، ولا حُمَم [4] .

(1) حسن: أخرجه الطبرني في"المعجم الكبير" (3050) من حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه، وحسن إسناده الإمام المنذري في"ترغيبه"، وتبعه الحافظ الهيثمي في"المجمع" (1/ 204) ، والفقيه الهيتمي في"الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 230) طـ/دار الحديث، ورمز السيوطي لحسنه في"الجامع الصغير" (8264) ، وراجع"الصحيحة"للألباني (2294) .

(2) قال الحافظ ابن حجر (قدس الله روحه ونور ضريحه) في"فتح الباري"في شرح الحديث رقم (226) من"صحيح البخاري": (( لم يثبت عن النبي(صلى الله عليه وسلم) في النهي عن البول قائمًا حديث ))ا. هـ.

(3) وهيئة الاستجمار الصحيحة من البول أن (( يمر الإنسان العضو بيساره على شيء يمسكه بيمينه وهي قارة غير متحركة، فلا يُعد مستجمرًا باليمين، ولا ماسًا بها ) )كذا قال إمام الحرمين الجويني، ومن بعده الغزالي في"الوسيط"، والبغوي في"التهذيب"كما في"فتح الباري".

(4) الحُمَم: الرماد والفحم وكل ما احترق - الواحدة: حُمَمَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت