…وأما الجانب التظيمي فقد تناوله المرسوم الملكي الصادر في 4 صفر 1346هـ ، فهو وما أعقبته من أنظمة هي بمجملها جاءت لتنظيم القضاء والنهوض به بتحديد اختصاصات الأجهزة والعاملين فيها ، وبيان طرق إجراءات التقاضي وتقسيم المحاكم بتوسع تدريجي اقتضته ظروف التطبيق جريًا على الأسلوب المرحلي الذي اعتمدته المملكة العربية السعودية في حركة الاصلاح القضائي مما سيتضح في دراسة لاحقة مقارنة إن شاء الله (1) .
…ولقد أشارت الأنظمة السعودية إلى تسهيل إجراءات الدعوى في مواعد عدة منها ما هو في نظام القضاء الصادر في صفر من 1346هـ ومنها نظام سير المحاكمات الشرعية الصادر في 29/2/1350هـ ، وفي نظام المرافعات الصادر في 11/2/1355هـ ونظام المرافعات وما يدخل تحته من آليات هيئة التحقيق والادعاء العام الصادر في 24/10/1409هـ والتنظيم الإداري الصادر في 24/1/1374هـ.
…وهناك إجراءات حديثة لرفع الدعوى اختص بها نظام الإجراءات الجزائية السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/39 في 28/7/1422هـ والذي يبين اختصاصات ولي الأمر وهيئة التحقيق والادعاء العام والقاضي والمتهم الجاني للمدعى عليه وكذا المجني عليه - المدعي وبيان الطرق الإجرائية فيه.
…وفيما يخص إجراءات رفع الدعوى فيها تتضمن تسهيل التقاضي وإجراءاته منذ أن تصل الشكوى والدعوى إلى المحكمة وحتى وصولها مرحلة التنفيذ.
(1) المرجع السابق ، ص 109- 110.