هذا القبيل، ويدل على هذا قوله عليه السلام في حديث طلحة إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة فإن فيه حجتنا وبيان حقنا وفرض طاعتنا" [1] ."
ومحدثهم الكبير ولعانهم الذي لا يوجد له نظير، يكتب في كتابه (حياة القلوب) شاتمًا، سابًا أصحاب رسول الله وخاصة الصديق والفاروق، تحت عنوان (بيان حجة الوداع) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلن:
"إن علي بن أبي طالب وليي، ووصيي، وخليفتي من بعدي، ولكن أصحابه عملوا عمل قوم موسى، فاتبعوا عجل هذه الأمة وسامريها أعني أبا بكر وعمر - أستغفر الله من نقل هذه الخرافة والخبث الذي يتدفق من القوم ويظهر ما في باطنهم - (إلى أن قال) فغضب المنافقون خلافته، خلافة رسول الله من خليفته، وتجاوزوا إلى خليفة الله أي الكتاب الذي أنزله فحرفوه، وغيروه، وعملوا به ما أرادوه" [2] .
ومثل في كتابه هذا وفي كتبه الأخرى أيضًا أمثلة عديدة للتغيير الذي حصل، والتحريف الذي وقع، مستندًا إلى أحاديث وروايات من أئمته ومعصوميه" [3] ."
ولقد نقل هذا المجلسي أيضًا في كتابه عن (تفسير كازر [4] السورة التي أخرجها عثمان بن عفان - رضي الله عنه - من القرآن، وخاصة من مصحف عبد الله بن مسعود حسب زعمه الباطل. ونصها:
"يا أيها الذين آمنوا بالنبي وبالولي الذي بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم، نبي وولي بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير، إن الذين يوفون بعهد"
(1) "الصافي في تفسير القرآن"للفيض الكاشاني ص33،34 ط إيران
(2) "حياة القلوب"للمجلسي ج2 ص541 وما بعد
(3) انظر لذلك"حياة القلوب"تحت عنوان"الآيات التي أنزلت في الإمامة"ج3 ص125 وما بعد
(4) قد ذكر هذا التفسير الطهراني في كتابه"الذريعة"ج4 ص309