فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 342

الباب الثالث

عقيدة الشيعة في الدور الثالث من القرآن

إن شيعة الدور الأول قاطبة اعتقدوا أن القرآن مبدل ومغير فيه بما فيهم أئمتهم وبناة مذهبهم ومؤسسوا شريعتهم.

وكذلك شيعة الدور الثاني اللهم إلا الأربعة منهم، فإنهم تظاهروا الخلاف في ذلك، ولم يكن خلافهم مبنيًا على منقول أو معقول، بل قالوا بتلك المقولة تقية [1] . ومداراة للآخرين كما بيناه في الباب الثاني من هذا الكتاب، وكما صرح أحد علماء الشيعة في الهند أحمد سلطان أن علماء الشيعة الذين أنكروا التحريف في القرآن لا يحمل إنكارهم إلا على التقية [2] .

ثم جاء الدول الثالث، وأدرك علماء الشيعة وقادتها خطر هذا القول وعاقبته حيث أن التقول والاعتقاد به يهدم أساس مذهبهم وبناء عقائدهم من الولاية والإمامة والوصاية [3] كما أشرنا إليها سابقًا، وهذا مع اجتثاث بنيانها واستئصال

(1) انظر لمعرفة هذا المبدأ عند الشيعة الذي هو أساس الأسس التي قام عليها مذهبهم بحثًا ظريفًا جامعًا في كتابنا"الشيعة والسنة"ط إدارة ترجمان السنة لاهور، ودار الأنصار مصر، ودار طيبة بالمملكة العربية السعودية، والمكتب الإسلامي في بيروت - لبنان

(2) "تصحيف كاتبين"ص18

(3) وهناك أغراض أخرى لإنكار القرآن الموجود.

أولًا: أنه مليء بمدح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتحريض المؤمنين باتباعهم واقتدائهم.

ثانيًا: لكون هذا القرآن مجموعًا على أيدي الخلفاء الراشدين المهديين، وإليهم يرجع هذا الفضل، وخاصة عثمان - رضي الله عنه - الذي جمع الناس على هذه القراءة، وهذا مما لا يرضيهم، وغير ذلك من الأشياء الكثيرة التي تضرب القوم ضربات قوية. فصلنا القول فيها في كتابنا"الشيعة والسنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت