وفي الكتاب إثبات لهذه العقيدة من أئمته الآخرين الذين لم نورد رواياتهم للسبب الذي ذكرناه آنفًا، وسوف تأتي في محلها إن شاء الله.
ونذكر بعد هذا كتابًا آخر قديمًا، معتمدًا عند القوم، وهو الكتاب الذي ألف أيضًا في زمن أئمة الشيعة المعصومين لديهم. ألا وهو تفسير القمي.
فالقمي علي بن إبراهيم هو شيخ مشائخ الشيعة في الحديث وفي التفسير، حيث أن محمد بن يعقوب الكليني صاحب أهم كتاب من الصحاح الأربعة الشيعية أكثر الرواية عنه في كتابه (الكافي) فهو تلميذه، وقال عنه النجاشي:
ثقة في الحديث، ثبت، معتمد، صحيح المذهب، سمع فأكثر، وصنف كتبًا، وله كتاب التفسير" [1] ."
و"هو من أجلّ رواة أصحابنا، ويروي عنه مشائخ أهل الحديث، ولم نقف على تاريخ وفاته إلا أنه كان حيًا في سنة 307هـ" [2] .
و"كان في عصر أبي الحسن محمد الإمام العسكري عليه السلام" [3] .
هذا وكتبوا في تفسيره:
أولًا: إن هذا التفسير أصل أصول للتفاسير الكثيرة.
ثانيًا: إن رواياته مروية عن الصادقين عليهما السلام مع قلة الوسائط والإسناد ولهذا قال في الذريعة: إنه في الحقيقة تفسير الصادقين عليهما السلام.
ثالثًا: مؤلفه كان في زمن الإمام الحسن العسكري عليه السلام.
رابعًا: أبوه الذي روى هذه الأخبار لابنه كان صحابيًا للإمام الرضا عليه السلام.
(1) "رجال النجاشي"ص183
(2) "الكنى والألقاب"ج3 ص68
(3) "الذريعة"لآغا بزرك الطهراني ج4 ص302