الأهوازي نزيل قم والمتوفى بها الذي كان من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي عليهم السلام، وقد شارك أخاه الحسن في رواية الكتب الثلاثين كما شاركه ابنه أحمد بن الحسين في الرواية عن جميع شيوخ أبيه، وكذلك أكثر فيه من الرواية عن جعفر بن محمد بن مالك البزاز الفزاري الكوفي (المتوفى حدود 300) وكان هو المربي والمعلم لأبي غالب الزراري (المولود 285) بعد إخراجه عن الكتب وجعله في البزازين كما ذكره أبو غالب في رسالته إلى ابن ابنه، وكذلك أكثر من الرواية عن عبيد بن كثير العامري الكوفي (المتوفى 214) مؤلف كتاب"التخريج"الذي ذكرناه في (ص1) من هذا الجزء، وقد ذكر لكل من هؤلاء مشايخ كثيرة وأسانيد عديدة، وكذلك يروى فيه عن سائر مشايخه البالغين إلى نيف وماية كلهم من رواة أحاديثنا بطرقهم المسندة إلى الأئمة الأطهار عليهم السلام وليس لأكثرهم ذكر ولا ترجمة في أصولنا الرجالية، ولكن من الأسف أنه عمد بعض إلى إسقاط أكثر تلك الأسانيد واكتفى بقوله مثلًا (فرات عن حسين بن سعيد معنعنًا عن فلان) وهكذا في غالب الأسانيد فأشار بقوله معنعنًا إلى أن الرواية التي ذكرها فرات كانت مسندة معنعنة، وإنما تركتها للاختصار، ويروي التفسير عن فرات والد الشيخ الصدوق، وهو أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه (المتوفى 329) كما أنه يروي والد الصدوق أيضًا عن علي بن إبراهيم المفسر القمي (الذي توفي بعد 307) ، ولعل فرات أيضًا بقي إلى حدود تلك السنة، وأما الشيخ الصدوق فيروي في كتبه عنه كثيرًا إما بواسطة والده أو بواسطة شيخه الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، وكما يروي الهاشي هذا عن فرات كذلك يروي عن والد أبي قيراط جعفر بن محمد (الذي توفي 308) فيقول احتمال أن فرات أيضًا أدرك أوائل المائة ارابعة كوالد أبي قيراط، ونسخه كثيرة في تبريز والكاظمية والنجف الأشرف أوله: (الحمد لله غافر الذنوب، وكاشف الكروب، وعالم الغيوب، والمطلع على