الصفحة 39 من 43

وفي هذه المادة حماية جديدة أضافها القانون للمرأة حتى لا تكون عرضة للاعتداء عليها؛ إذ جعل انتشار الخبر في محيط الأسرة والبيوتات التي تجاورها وسيلة من وسائل الإثبات، إذا ماقدمها الشاهد للمحكمة كقوله: أنّ كلّ أهل الحي يعرفون ويسمعون الضرر الذي يوقعه هذا الرجل على زوجته، سواء كان هذا الضرر ماديًا أو معنوي.

الخاتمة:

قانون الأحوال الشخصية الجديد، هو أحدث قانون في البلاد العربية والإسلامية، ويمكن القول بأنّه استفاد منها جميعا وأخذ أحسن ما فيها.

هذا القانون مستمد بكافة مواده من الشريعة الغراء.

هذا القانون استفاد من جميع المذاهب الفقهية دون الالتزام بمذهب معين، بل أخذ بالأنسب لهذا العصر من كلّ مذهب بما يحقق مصلحة الأمة، والمجتمع، والأسرة، والأفراد.

القانون الجديد قد أنصف المرأة وحمى الأسرة من التفكك والضياع.

استفاد القانون من انفتاحه على المذاهب الأخرى، التي تلقاها المسلمون بالقبول، وانفتاحه على قوانين الأسرة في العالم العربيّ، مما جعله يتسم بالشمول والدقة والتيسير والمصلحة.

على الرغم من التوجهات الجيدة في القانون فقد يعتريه عدم الوضوح في بعض المواد القانونية كمسألة عضل الولي في الزواج، والقول ببطلان العقد الذي تتولاه المرأة بنفسها.

القانون بحاجة إلى قضاة متمسكين بعقيدتهم الإسلامية وأخلاقهم المثالية، ظاهرين على الحق ماسكين لميزان العدل بأيد لا ترتجف وقلوب تحركها خشية الله تعالى، يشعرون بحجم ثقل المسؤولية التي كلفهم الله تعالى بحملها، وإعطاء النموذج للقضاء الشرعي الذي باتت الأمة بحاجة إليه بعد أن استنفدت القوانين ما لديها من نظم وأحكام، أوقعت البشرية في متاهات من الظلم وقساوة من الأحكام وانهيار في الثوابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت