مع عدم الإخلال بأحكام البند (1) لا يعتبر الإقرار أمام أي جهة شبه قضائية إقرارا قضائيا في المسائل الجنائية" (1) "
ويلاحظ: أن القانون عرّف الإقرار القضائي ، ولم يعرف الإقرار غير القضائي ؛ إذ يفهم من تقسيم القانون الإقرار إلى قضائي وغير قضائي أن الإقرار الذي لم يستوف شرط الإقرار القضائي المذكور في المادة 16/1 يكون إقرارا غير قضائي
التفرقة بين الإقرار القضائي وغير القضائي:
يشترك الإقرار غير القضائي مع الإقرار القضائي في طبيعته من حيث أنه عمل قانوني إخباري من جانب واحد ، وأنه يعتبر بمثابة عمل من أعمال التصرف ، ولكنه يختلف عنه في أنه لا يصدر أمام جهة قضائية في ذات القضية المتعلقة بالمقر .
ولما كان الإقرار غير القضائي يختلف عن الإقرار القضائي من حيث أنه لا يصدر أمام جهة قضائية أو شبه قضائية في ذات القضية المتعلقة بالمقر به فقد نصت المادة (17) من قانون الإثبات لسنة 1994 م على ما يلي:"يتبع في إثبات الإقرار غير القضائي القواعد العامة في البينة"، ومقتضى هذا النص أن عبء إثبات الإقرار غير القضائي يقع على عاتق من يتمسك به ؛ ولأن هذا العبء ينطوي على صعوبات على خلاف الحالة في الإقرار القضائي ، فقد أجاز القانون إثباته بالقواعد العامة لإثبات البينة من شهادة أو كتابة أو غير ذلك من الطرق العامة لإثبات أي واقعة أخرى (2)
ثالثا: صور الإقرار
ذكر قانون الإثبات صور الإقرار في المادة (18) ، ونصها:"يكون الإقرار صراحة أو دلالة ، ويكون باللفظ أو الكتابة ، ويكون بالإشارة المعهودة من الأخرس الذي لا يعرف الكتابة" (3)
رابعا: شروط المقر
بينت المادة (19) من قانون الإثبات شروط المقر في ثلاثة بنود كالتالي:
(1) قانون الإثبات لسنة 1994 م ، ص 10
(2) بدرية عبد المنعم حسونة ، شرح قانون الإثبات لسنة 1994 م ، ص: 69
(3) قانون الإثبات ، ص 11