الصفحة 9 من 48

عرّف قانون الإثبات السوداني لعام 1994 م الإقرار في المادة 15/1 ونصها:"الإقرار هو اعتراف شخص بواقعة تثبت مسؤولية مدعى بها عليه" (1) ، والذي جرى به العرف في القضاء السوداني أن كلمة إقرار ترد في القضايا المدنية ، وكلمة الاعتراف تستعمل في الجنائي غالبا ، يقال سجل المتهم اعترافا قضائيا ، وحسب هذه المادة فإن الاعتراف يكون في المدني والذي يشمل المعاملات المالية والاقتصادية والتجارية والأحوال الشخصية كما يكون في الجنائيات (2) .

ويلاحظ: أن القانون قيّد الإقرار بكونه اعترافا بواقعة تثبت مسؤولية مدعى بها على المقر ، حيث قال:"اعتراف شخص بواقعة تثبت مسؤولية مدعى بها عليه"وهذا يخرج اعتراف الشخص بشيء لم يدع به عليه كاعتراف الإنسان بحق بمالي عليه لآخر من غير أن يدعي عليه صاحب هذا الحق ، وكاعتراف من ارتكب جرما بجرمه في حال عدم الادعاء عليه بأنه ارتكبه ، فعلى تعريف القانون للإقرار لا يسمى مثل هذا إقرارا ، وهو في الفقه يعد إقرارا ؛ ويدل على ذلك اعتراف ماعز بالزنى من غير أن يكون قد ادعى عليه أحد بذلك ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر إقراره إقرارا صحيحا ، ورتب عليه العقوبة ؛ ولذا أقترح إعادة النظر في صياغة هذه المادة ، وتعريف الإقرار تعريفا جامعا لأفراد المعرّف .

ثانيا: أنواع الإقرار في قانون الإثبات

قسم القانون الإقرار إلى قسمين:

إقرار قضائي

إقرار غير قضائي

ففي المادة 15/2:"يكون الإقرار قضائيا وغير قضائي" (3) ، ثم بيّن القانون المراد بالإقرار القضائي في المادة (16) التي نصها:""

الإقرار القضائي هو الإقرار بواقعة عند نظر الدعوى المتعلقة بها أمام المحكمة ، أو أثناء إجراء متعلق بالدعوى أمام قاض أو أي جهة شبه قضائية

(1) وزارة العدل ، قانون الإثبات لسنة 1994 م الخرطوم: ، ص 10

(2) حاج آدم حسن الطاهر ، شرح قانون الاثبات السوداني ، ص: 47 - 48

(3) قانون الإثبات لسنة 1994 م ، ص 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت