الصفحة 8 من 48

والإقرار حجة قاصرة على المقر وحده ، ولا يكون حجة على غيره (1) ؛ لما رواه الحاكم عن"سهل بن سعد - رضي الله عنه - صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إنه زنى بامرأة سماها وأنكرت فحده وتركها"وقال الحاكم:"هذا إسناد صحيح ولم يخرجاه" (2) .

ثالثا: حكم إقرار الإنسان بما عليه من الحقوق

فيما يتعلق بحق الآدمي كالمال والقتل والقذف يجب عليه أن يقر به ليستوفى منه ؛ لما في حقوق الآدميين من التضييق .

ويستحب لمن ارتكب معصية تتعلق بحق الله- تعالى - الستر على نفسه ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها ، فمن ألم فليستتر بستر الله ، وليتب إلى الله ، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله - عز وجل -" (3) فإظهارها ليحد أو يعزر خلاف المستحب (4) .

ويكره لمن علم بحال من ارتكب معصية تتعلق بحق الله أن يحثه على الإقرار (5) ؛ لما روي عن النبي أنه قال لهزال وقد كان أمر ماعزًا أن يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيخبره بأنه زنى:"لو سترته بثوبك كان خيرا لك" (6)

المبحث الثالث

الأحكام العامة للإقرار في قانون الإثبات السوداني

ويشتمل على ما يلي:

أولا: تعريف الإقرار في قانون الإثبات

ثانيا: أنواع الإقرار في قانون الإثبات

ثالثا: صور الإقرار

رابعا: شروط المقر

خامسا: حالات عدم صحة الإقرار

أولا: تعريف الإقرار في قانون الإثبات

(1) تبيين الحقائق 5/3

(2) المستدرك ، كتاب الحدود

(3) المستدرك 4/383 كتاب الحدود - من ألم بشيء فليستتر بستر الله .

(4) النووي ، روضة الطالبين وعمدة المفتين ، 10/ 95 ، مغني المحتاج 4/150 .

(5) المغني9/74

(6) سنن أبي داود 4/541 كتاب الحدود - باب في الستر على أهل الحدود برقم 4377 ورقم 4378

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت