الصفحة 7 من 48

قوله تعالى: ( وليملل الذي عليه الحق ) - البقرة 282 - أمره بالإملال ، فلو لم يقبل إقراره لما كان لإملاله معنى (1)

عن أنس - رضي الله عنه - أن جارية وجدت قد رض رأسها بين حجرين ، فقيل لها: من فعل بك هذا ؟ أفلان ؟ أفلان ؟ حتى سمي اليهودي فأومت برأسها ، فأخذ اليهودي فاعترف فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرض رأسه بالحجارة (2)

في حديث العسيف (3) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنيسًا الأسلمي أن يأتي المرأة فيرجمها إن اعترفت بالزنا ، فاعترفت فرجمها (4) .

رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا والغامدية لما أقرا بالزنا (5) ، فإذا وجب الحد بإقراره على نفسه فالمال أولى أن يجب (6) .

ولأن الإقرار إخبار ينفي التهمة والريبة عن المقر ؛ لأن العاقل لا يكذب على نفسه كذبا يضر بها ، ولهذا كان الإقرار آكد من الشهادة (7)

(1) وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت ، الموسوعة الفقهية ، مادة: إقرار

(2) السجستاني ، سنن أبي داود ، 4/673 كتاب الحدود - باب القود بغير الحديد رقم 4535

(3) العسيف: الأجير . ترتيب القاموس المحيط 3/224 ،ابن منظور ، لسان العرب 9/246

(4) متفق عليه: صحيح البخاري ، 6/2510 ، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة ، باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا ... برقم 6451 ، صحيح مسلم ، كتاب الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنى برقم 1697 و 1698

(5) صحيح مسلم 3/1322 ، كتاب الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنى

(6) الزيلعي ، تبيين الحقائق ، 5/3

(7) ابن قدامة ، المغني 5/87 ، الشربيني ، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ، 2/238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت