وعند الشافعية: هي:"إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم" (1) .
وعند الحنابلة: الدعوى هي:"إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو في ذمته (أي ذمة الغير) من دين ونحوه" (2) .
والذي نراه من هذه التعاريف التعريف التالي:-
الدعوى هي:"طلب مدعي حقه من آخر في مجلس القضاء"، فالطلب هنا يشمل المطالبة كتابةً وقولًا وإشارة، والمدعي صاحب الطلب سواء كان كاذبًا أو صادقًا، وحقه يشتمل على حق نفسه وحق غيره بالوكالة أو الولاية أو الوصاية،"ومن آخر"الشخص المدعى عليه، وفي مجلس القضاء قيدت الدعوى أن تكون في مجلس القضاء وإلا لم تكن دعوى" (3) ."
مشروعية الدعوى:
إن الدعوى هي:"الوسيلة الأساسية والوحيدة غالبًا لوصول الإنسان إلى حقه، ولذلك فهي تدخل في مقدمة الواجب، وأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" (4) ، وقد وردت أدلة كثيرة على مشروعية الدعوى مع ملاحظة أن الدعوى تأخذ مشروعيتها من مشروعية القضاء نفسه .
الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع (5) :
أولًا: الكتاب:
(1) مغني المحتاج، ج4، ص461 . وحاشية قليوبي وعميرة على منهاج الطالبين، ج4، ص334 .
(2) ابن قدامة: المغني، ج9، ص271 .
(3) انظر: د. أحمد محمد علي داود: أصول المحاكمات الشرعية، ج1، ص195 .
(4) د. محمد مصطفى الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية والمدنية، ص118 .
(5) انظر في ذلك: د. عبد الناصر أبو البصل: شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية ونظام القضاء الشرعي، ص122 وما بعدها . و د. محمد الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية والمدنية، ص118 .