وهي تختلف عن الدعوة بفتح الواو، والتي يُقصَد بها:"الدعوة إلى الطعام" (1) ، وقد ورد معنى
الدعوى في اللغة بمعانٍ كثيرة (2) ، منها الاستغاثة، ومنها الدعاء كقول الله تعالى: وآخر
دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (3) ، ومنها الزعم والإضافة، وذلك في قوله تعالى: {وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} (4) .
اصطلاحًا: عرَّف الفقهاء الدعوى بتعريفات عديدة (5) ، وقبل أن نذكرها لابد من ذِكر تعريف مجلة الأحكام العدلية والتي لازالت موادها مطبقة على القضاء الشرعي الفلسطيني، فقد جاء في المادة: (1613) منها:"أن الدعوى: هي طلب أحد حقه من آخر في حضور الحاكم، ويُقال للطالب المدعي وللمطلوب منه المدعى عليه" (6) .
تعريف الدعوى عند الحنفية: هي قول مقبول"عند القاضي"يُقصَدُ به طلب حق قبل غيره، أو دفعه"أي دفع الخصم"عن حق نفسه (7) ، أو هي إخبار بحق له على غيره عند الحاكم (8) .
تعريف المالكية: ذكر القرافي -من علماء المالكية- (9) أن الدعوى هي:"طلب معين أو ما"
في ذمة معينة، أو ما يترتب عليه أحدهما معتبرةً شرعًا لا تكذبها العادة، فالأول كدعوى أن السلعة المعينة اشتراها منه أو غُصِبت منه، والثاني كالديون والسلم"."
(1) انظر: د. إبراهيم أنيس وآخرون: المعجم الوسيط، ج1، ص287 . والرازي: مختار الصحاح، ص205 . والرافعي: المصباح المنير، ص195 .
(2) انظر: مأمون محمد أبو سيف: الدفوع الموضوعية في دعاوى النفقات، ص5 .
(3) سورة يونس، آية: 10 .
(4) سورة المُلك، آية: 27 .
(5) انظر: د. عبد الناصر موسى أبو البصل: شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية ونظام القضاء الشرعي، ص118 وما بعدها .
(6) سليم رستم باز: شرح المجلة، ص776 .
(7) ابن عابدين: حاشية رد المحتار، ج5، ص541 .
(8) انظر: الشيخ عبد الغني الغنيمي: اللباب في شرح الكتاب، ج2، ص26 .
(9) الفروق، ج4، ص72 .