الصفحة 6 من 28

…هذا ونستبعد القرائن الضعيفة والكاذبة من طرق الإثبات فلا تقبل في القضاء ، ويقتصر في الإثبات على القرائن القوية القاطعة التي تفيد ظنا قويا واحتمالا راجحا ، بحيث يثبت في علمنا أن دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه، لأن الأمور الخفية والحقائق الباطنة لم يكلف الشارع بالبحث عن حقيقتها، باعتبارها تكليف بما لا يستطاع، بل يكتفي بدلائلها، ونعتبر هذه الدلائل قائمة مقام هذه الأمور ، فالأمور علل للأحكام ، والأحكام تدور معها وجودا وعدما ، كرؤية آلة القتل بيد إنسان وهو يترصد في غلس دليل على قصده القتل . (1)

والقرائن تعتمد على ذكاء القاضي وفراسته واجتهاده بملاحظة الظروف المقارنة للواقعة (2) .

القرائن الحديثة:

(1) إبراهيم بن محمد الفائز . الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي: ص 68

(2) - وهبة الزحيلي. الفقه الإسلامي وأدلته. ج6/ ص783.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت