والوقع أن هذه المقررات السابقة التى تعمل العولمة ومن خلفها قواها على تفعيلها في أرض الواقع ، والتى اغتر ببريقها ، وشعاراتها كثير من أبناء المسلمين ، ما هى إلا نصوص مبتورة من قوانين الدول الغربية ،عاشت من خلالها في أوحال الشذوذ والرزيلة ، فأبت إلا أن يشاركهم فيها غيرهم، ممن اتخذوا من تشريعات العفة والطهر والنقاء دينا لهم ، ليشاركوهم مصيرا واحدا من الانهيار القيمى والأخلاقى ، وليسهل السيطرة عليهم واستعمارهم بعد ذلك. وفيما يلى أعرض لبعض ما ورد في المؤتمرات السابقة من قرارت نبعت من خلال قوانين بعض الدول الغربية.
إكراه الزوجة على المعاشرة الجنسية:
يعتبر إجبارالزوج لزوجته على إتيان الصلة الجنسية الطبيعية سببًا مبيحًا للطلاق في القانون الفرنسى؛بل إن جانبًا من الفقه الفرنسى قد ذهب إلى أن الأصل العام الذى يتعين أن يسود هو"أن الممارسة الجنسية سواء أكانت زوجية أم لا يجب أن تتم برضاء حر (1) "
-وقد جرمت كذلك القوانين الأمريكية إجبار الزوج على وقاع زوجته كرها عنها (2)
-وقد كان القانون الألمانى لا يجرم وقاع الزوجة بالإكراه من الزوج ،إلا أنه إثر تزايد الدعوة من الفقه الألمانى ومن الرأى العام المطالب بتطبيق النص الخاص بجريمة الاغتصاب على هذا الفعل ،تدخل بتجريمه بموجب تعديل سنة 1997 (3)
(1) انظر في ذلك حكم للنقض الفرنسى Cass . crim. 17juill 1984. Bull ,no.260,p.690
(2) راجع المادة 262/2ب من قانون العقوبات الأمريكية لولاية كاليفورنيا الأمريكية المضافة في سبتمبر 1979
(3) الحماية الجنائية للحق في صيانة العرض في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعى ص34