"فأول هذه الخطوط والأساليب التربية الدينية من خلال طرق صحيحة ،ثم يأتى بعد ذلك استخدام أسلوب الثواب والعقاب الدنيوى،وإعلام الناس بالثواب والعقاب الأخروى ،ثم تنفيذ العقوبات فعلًا إذ لم تجد هذه الخطوط الدفاعية الأولى ،ولولا العقاب لكانت الأوامر والنواهى لا معنى لها أو مجرد عبارات لادلالة واقعية لها ،فالثواب والعقاب هو الذى يجعل للأوامر والنواهى معنى واضحًا ونتائج محددة ...." (1) ، وإذ بدا أن هذا المنهج بمبادئه ومراحله يؤدى إلى إصلاح المجرم ،وتقويم سلوكه والحيلولة بينه وبين العود إلى الجريمة ،الأمر الذى ينتهى به إلى أن يكون عضوًا ينفع نفسه وينفع مجتمعه ،فإن لتطبيق هذا المنهج كاملًا وبصورة صحيحة سليمة آثاره الشاملة على الحياة الاجتماعية تجلت واقعًا في العناصر التالية:
الحد من الجريمة وحصرها في نطاق ضيق .
انخفاض عدد السجناء .
صيانة المبادىء والقيم .
المحافظة على الثروة البشرية، والمكتسبات الحضارية .
هذه بعض الآثار والنتائج العامة التى تتحقق نتيجة التطبيق الواعى للمنهج الإسلامى في مكافحة الجيمة بصورة عامة والإشكاليات الاجتماعية للعولمة بصورة خاصة.
المطلب الخامس
تطبيق القضاء الشرعى في المملكة العربية السعودية وأثره في مكافحة الجوانب السلبية للعولة الاجتماعية
(1) الدراسات العلمية للسلوك الإجرامى ص23