الصفحة 54 من 60

واستفحالها في مثل هذه الظروف التى عاشتها البلاد ثراء في المال ،وكثرة من الجنسيات المتباينة ." (1) "

وكان لتطبيق الشريعة الإسلامية في هذه الظروف الفريدة التخفيف إلى الحد الأدنى الذى لا يمكن تفاديه من تأثر المواطنين بعادات الأجانب غير المسلمين وسلوكياتهم الغريبة ، التى جاءت معهم, ليس هذا فحسب بل إن إدراك أولئك الأجانب وعلمهم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وأحكام القضاء الشرعى لا شك له دور كبير في تقليل ممارساتهم التى لا تتفق والمبادىء الإسلامية ودليل ذلك وجودالإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية بالمملكة العربية السعودية للسنوات الماضية التى تقدم للباحثين صورة من الواقع عن انخفاض أو ارتفاع ارتكاب الجرائم ونسبتها في تلك الفترة (2) .

مقارنة نسبة الجرائم بين مجموعة من الدول العربية من 1980إلى1983م في ظل تطبيق أحكام القضاء الشرعى

إنه مهما قيل عن انخفاض نسبة الجريمة ومحاصرتها أو قلة نسبة عدد المساجين في المملكة العربية السعودية فستظل هذه هى الحقيقة التى لا غبار عليها إذا ما قورنت بالبلاد العربية والإسلامية التى لا تتخذ من القضاء الشرعى المستمد من هدى السماء قانونًا تحتكم إليه في مشاكلها ،وتقويم مجتمعاتها ،بالرغم من قلة عدد السكان في بعضها مع توافق الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

(1) المنهج الإسلامى في مكافحة الجريمة124

(2) المرجع السابق ص124 ويراجع اد محمد رأفت عثمان المنع النصى والمنع العقابى ص210 ضمن اعمال مؤتمر الوقاية من الجريمةجامعة الإمارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت