وتعطى هذه إحصاءات دلالات واقعية بأن تطبيق القضائى لحكام الشريعة الإسلامية من شأنه أن يحد من أخطار العولمة الاجتماعية، وما تحمله من إشكالات تمثل تهديدا وخطرا على المجتمع، و تعمل على إهدار قيمه وأخلاقه . وبهذا تثبت الشريعة الإسلامية والقائمين على تطبيقاها من رجال القضاء الشرعى أنها السلاح الفعال الذى في ظله يمكن الحد من أطروحات العولمة بما تحمله من أخطار ومفاسد في مختلف توجهاتها.ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن"دولة جنوب إفريقيا"فى ديسمبر الماضى قد انساقت وراء الدعوات الغربية المعولمة فاعترفت بزواج المثل وما يستتبعه من حقوق نص عليها في المواثيق الغربية. بيد أن دولة مجاورة لها كنيجريا رأت في ذلك تهديدا لمنظوتها الأخلاقية فقرر المجلس التنفيذى الفيدرالى فيها تجريم هذه العلاقة والمعقابة عليها بالرجم حيث أن الشريعة الإسلامية مطبقة في خمس من ولاياتها .بل وأكثر من ذلك قررت عقاب كل من يشارك في هذا النمط الفاسد من العلاقات الاجتماعية بالحضور ، أو الشهادة ،أو القيام بمراسم هذه العلاقة بالحبس خمس سنوات (1) ومن ثم رأت نيجريا في تشريعات الإسلام وأحكام قضائه الشرعى- النصية والتعزيرية- سفينة تلتمس فيها نجاتها من هذه الإشكالية التى تعمل العولمة وقواها المنظرة لها على ترسيخها في المجتمعات البشرية. وننوه في النهاية أن الشريعة الإسلامية وإن كانت مطبقة بصورة جزئية في كثير من البلاد الإسلاميه إلا أنها حدت من خلال تعاليمها التربوية ، وتوجيهاتها الأخلاقية وأحكامها العقابية من انجراف المجتمعات الإسلامية في طوفان الفساد الاجتماعى للعولمة. مقارنة بالدول الأوربية التى اتخذت من هذا الانحلال سنة ومنهاجا لها تحت مسمى الحرية والمساواة...الخ. ودليل ذلك أن"الإحصاءات الرسمية في فرنسا تشير إلى أن هناك نحو مائة وثلاثين ألف بغى تمارس البغاء في فرنسا، ويلاحظ أن هذا الرقم"
(1) يراجع في هذا www.almaher-iraq.com