لا يخضع فيه الفتيات اللاتى تمارسن صلات جنسية لا يصدق عليها وصف البغاء كأن تأتى هذه الصلات مع عشيق لها ، كما لا يخضع فيها من تمارس البغاء خفية وهو ما يعرف بالدعارة السرية. وتشير الإحصاءات في بريطانيا إلى أن هناك ما يقرب من خمسين ألف بغى يضاف إليهن من يحترفن البغاء لبعض الوقت" (1) ، وتشير إحصائية أخرى إلى أن"عدد الأطفال غير الشرعيين فيما كان يعرف باسم الاتحاد السوفيتى سابقا في عام 1988 نصف مليون طفل، ويشير التقرير الذى أعده العالم الفريد كنزى وآخرون عن السلوك الجنسى لدى الرجل والمرأة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن واحدة من كل عشر سيدات تحمل قبل الزواج ، وأن حالات الحمل هذه ما لم تؤد إلى الزواج السريع ، فإنها تنتهى بالإجهاض الصناعى نسبة 89 ( أو على الولادة غير الشرعية بنسب 6( وإلى الإجهاض الطبيعى بنسبة 5( . وأشار التقرير السنوى البريطانى عن عام 1962إلى أن عدد الأطفال الذين يولدون من أمهات غير متزوجات قد تضاعف خلال عشر سنوات في لندن، وأن من بين كل ثمانية مواليد هناك طفل غير شرعى"(2) ومما ينبغى ملاحظته قدم بعض هذه النسب المذكوره في التقرير السابق قبل الإغراق في طوفان العولة بمختلف أنماطها فماذا يكون الحال الآن في تلك البلدان؟!. مما يؤكد معه مدى فاعلية الشريعة الإسلامية -بمختلف وسائلها التربوية- ونظام القضاء فيها، في الحد من إشكاليات ومفاسد العولمة الاجتماعية، في واقع الأمر وحقيقة الحياة ولا أدل على ذلك من أن ما يعمل القضاء الشرعى ، على تحقيقه في الجانب الاجتماعى من حفاظ على القيم والمبادئ ، وحفاظ على منظومة الأسرة من الذوبان في كينونة العولمة نادى به الغربيون أيضا حينما أسلموا"
(1) الحماية الجنائية للحق في صيانة العرض في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعى ص62
(2) صحيفة الأخبار القاهرية في 26/8م1988، وكذا فضيلة الشيخ عطية صقر الأسرة تحت رعاية الإسلام ج2 ص 271،272ط دار الفكر