الصفحة 59 من 60

-يوما- زمامهم لعقولهم وفكرهم ، واستمعوا إلى صوت الفطرة فيهم، قبل ان يصنعوا العولمة بدافع من نهمهم وشهواتهم ففى عام 1959 أى قبل ظهور العولمة"اجتمع ممثلوا الأمم المتحدة وغيرهم من ممثلى الدول الغربية في مدينة كوبنهاجن في الفترة من 23 سبتمبر إلى 16 أكتوبر ودعوا إلى توجيه النصح بالتمسك بالرابطة العائلية ، والسلطة الأبوية ،التى لم تزل سائدة في بلاد الشرق . وقد أكدوا على ضرورة الاحتفاظ بقدر كاف من القيود بين الجنسين حتى لا تنتهى الحرية المتطرفة بينهما إلى الانحلال والتدهور" (1) وهذا ما تعانى منه الدول الغربية اليوم من جراء فكرها الشاذ والمنحرف- حيث"تضمن تقرير كتب الصحة الألمانى عام 1985 تحذير المجتمع الألمانى من أنه ما لم تتوقف الممارسات الجنسية غير المشروعة فإن المجتمع الألمانى سيحيق به الدمار مثلما حدث لأهل قرية سودوم التى انتشرت فيها اللواط"

وقد سجلت الدراسات الحديثة في ألمانيا اتجاها متزايدا إلى التحرر الاجتماعى من الشذوذ الجنسى وهو ما كان أثرًا لمرض الإيدز الذى أعاد للأذهان ثانية ما كانت تدعو إليه الأخلاق والتى كانت تسيطر على التشريعات فيما مضى ،من محاربة لهذه الأفعال والعمل على الحد منها

وقد دعا البعض في امريكا للقول إن اقتران فكرة العدوى بفكرة الشذوذ الجنسى يقدم إمكانية ظهور اتجاه حضارى جديد يناهض سلوك اللواط ويجعل منه كبشا لفداء شبح العدوى ،وإن هذا الاتجاه قد ظهر في معظم المجلات الأخلاقية في الولايات المتحدة والتى نشرت صورًا لأسر أمريكية ودون أسفلها"اللوطيين يسممون أطفالنا" (2)

(1) دكتور محمد نيازى حتاته ، مشكلة البغاء في الواقع وفى نظر القانون ، مجلة الأمن العام إبريل 1963 عدد 3 ص 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت