والواقع أن أجهزة الإعلام بمختلف وسائلها مقروءة،ومسموعة ومرئية تعمل وبجد الآن على نشر القيم الغربية ،والتقاليد التى تبغى ترويجها العولمة والقائمين عليها في المجتمعات التى يريدون إخضاعها للهيمنة والسيطرة،حتى رأينا أن الذين لهم الصدارة في الحديث في الأجهزة الإعلامية المختلفة هم اللذين يقومون بالترويج لأنماط الحياة الغربية التى تريد العولمة نشرها بين مختلف الأمم والشعوب ،حتى يسهل الاستحواذ عليهم ،ونرى هذا الترويج لمختلف أنماط العولمة كذلك من خلال كثرة الكتابات الداعية إلى بث النموذج الغربى بقضة وقضيضة في البلاد الإسلامية وغيرها من البلاد النامية،على زعم أنه في بث النموذج الغربى في مختلف أنماط الحياة فرصة للدول والمجتمعات النامية من الخروج من مستنقع الفقر،والجهل والتخلف ،كذلك نرى الترويج للعولمة بنمطها الاجتماعى في مختلف الأعمال الدرامية في السينما،والمسرح والتليفزيون حتى رأينا بعض الأعمال الدرامية التى تبث الدعوة إلى الفكر والقيم الاجتماعية الغربية المعولمة لها مجال الصدارة في التكريم ،والحصول على الجوائز من مختلف الجهات ،وهذه صورة عالمية يروج من خلالها القائمين على أمر العولمة في أمريكا وأوربا لفكرهم المنحرف وقيمهم الشاذة حتى يتمكنوا من السيطرة على البلدان النامية كى تكون سوقًا مفتوحة أمامهم لا ينافسهم في كعكتهم تلك أى أحد . ولعل من أكبر الأدلة على ذلك وما أحدثه من تغيير فكرى وقيمى لدى الشعوب الإسلامية ما تبنته كثير من الفضائيات في 14 فبراي 2006 من دعوة إلى تشجيع العلاقات بين الجنسين خارج نطاق الأسرة فيما يسمى باحتفالية"عيد الحب"، ثم كان التطبيق النموذجى لهذ الفكر من خلال برنامج"ستار أكاديمى"الذى يدور محور حلقاته حول حياة مجموعة من الشباب والفتيات من مختلف الدول العربية يعشون في منزل واحد تحت سمع وبصر ذويهم وأوليا أمورهم دون أدنى علاقة تربطهم سوى الصداقة والحرية