الصفحة 17 من 55

ومنها من قال: اعتبر المشروع صكوك الزواج من الوثائق الرسمية ( لا يطعن فيها إلا بالتزوير ) والأدلة الخطية، ولم يدخلها في زمرة الأسناد الرسمية الصالحة للتنفيذ ((1) ).

ويتبين أن الاجتهادات القضائية الشرعية استقرت على أن صك الزواج يعد من الوثائق الرسمية والأدلة الخطية إلا أنه ليس من الأستاذ الصالحة للتنفيذ.

ويلاحظ على ما تقدم:

لقد تسبب الشطر الأول من الفقرة الخامسة المعدلة ( 54 شخصية ) بإحداث اضطراب وظهور تناقض، وذلك لأن الأصل اعتبار صك الزواج من الأسناد الرسمية الصالحة للتنفيذ الجبري كما ورد في ( م 273 محاكمات ) ، لكن ( فقرة 5/54 شخصية ) قد حولته من سند رسمي إلى سند عادي، ومع ذلك لم تفقده حجيته، وكان الأجدر بالمشرع عندما جعل دين المهر دينًا ممتازًا أن لا يضعف الوثيقة ( صك الزواج ) التي ورد فيها ذكر المهر.

إن الفقرة الخامسة قد ربطت صك الزواج والطلاق بالفقرة الأولى من ( م 468 أصول محاكمات ) - بعد أن جعلته سندًا عاديًا -وعند مراجعة الفقرة الأولى منها نجد أنها تنص على ما إذا كان الدين من النقود، ولا أهمية هنا لنوع الدين بالنقود أو مقداره أو طبيعته، ولكن ما هو الحكم في ما إذا كان المهر ليس نقودًا أو ليس قيمة لنقود، كأن يكون عشرة خراف مثلًا، فهذا يستلزم أن لا يخضع لتحصيل الديون الثابتة بالكتابة (( وهذا أمر ما كان ينبغي على المشرع أن يفوته, لأنه إذا قام نزاع حول هذه الالتزامات- من غير النقود- فلا يجوز تنفيذ الالتزامات بدون حكم((2) .

أما الشطر الثاني من الفقرة الخامسة المعدلة فنصه (( ولا يعتبر المهر المؤجل مستحق الأداء إلا بانقضاء العدة وفق ما يقرره القاضي في الوثيقة ) ).

(1) نقض سوري أساس 1471 قرار 1418 تاريخ 28 / 11 / 1995 ) قانون الأحوال الشخصية، استانبولي: 1 /75.

(2) تقنين أصول المحاكمات السوري، طعمة واستانبولي 5/27: الرأي الفقهي حول ( م 468 محاكمات ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت