الصفحة 20 من 46

ومهما يكن من امر فأن اعمال مثل هذه المشكلات واثارة أمام القضاء الشرعى فأنها من الاهميه بمكان سيما وان دول العالم لم يتصل حتى الان الى ضابط محدد لمفهوم الدوليه في التحكيم ولكن الشريعه الاسلاميه قد سبقت القوانين الوضعيه اذ ان الخطاب للمكلفين في الشريعه الاسلاميه لم يكن موجهًا الىحدود جغرافيه محدده حتى تقف أحكامها عاجزه كما هو الحال في القضاء الوضعى وإنما جاءت أحكام الشريعة الاسلاميه موجهه الى المسلم اينما كان سواء وجد في دوله غير ذلك فالعبره في كثير من الاحكام بشخصية ومن هنا نجد ان الشعوبيه التى تكلم عنها سلف هذه الامه هى ما اصطلح عليها الان بالعولمه وبالتالى فأن الشريعه الاسلاميه هى عالمة في توجهها وفى احكامها لأنها تخاطب الانسان بغض النظر عن حدود الدوله او الاقليم الذى يوجد فيه مع العلم بأن الفقه القانونى الدولة قد اتفق على ان للدولة الحق في عدم تنفيذ حكم التحكيم اذا كان تنفيذه يودى الى المساس بالنظام العام وهو ما يتوفر في حالات مخالفه في الدول سياسيه كانت او اقتصاديه او اجتماعيه ( 32 ) انظر التحكيم التجارى الدولى ا.د. محمود مختار بربرى -ص41 دار النهضه العربيه الطبعه الثانيه 1999م

مما سبق فالخلاصة ان التحكيم والتوفيق هما وسائل فض النزاعات وقطع الخصومات تشاركان القضاء في ذلك ولها مميزات بالمقارنة مع القضاء تكمن في الاتى:-

1/ سرعة البت في النزاع اذا ما قورن ذلك بواقع القضاء العادى الذى يستغرق النزاع فيه زمنًا طويلًا وذلك لان التحكيم لا يحتاج الى وقت طويل إذا ما قورن بأجراءات التقاضى العادية ومواعيدها وان هيئة التحكيم او التوفيق هى في العادة هيئة متفرغة في الفصل في النزاع في وقت محدد مما ييسر حسمه في وقت وجيز خلافًا للقضاء العادى الذى يمتاز ببطء الاجراءات وهذا التباطؤ لا يتلائم مع حركة تنفيذ الالتزامات الشخصية والتعهدات سيما في هذا الزمن الذى نشطت فيه وسائل الاتصال المختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت