الصفحة 35 من 46

ومهما يكن من امر وعلى اختلاف مسوغات الطعن في الاحكام القضائية واختلاف الحجج التى تبرر ذلك فان الجدل القانوني منعقد دوليا حول خضوع القرارات الصادرة في التحكيم و التوفيق الي الطعن فيها سواء في قرارها النهائي او خضوع القرارات التي تصدر عن هيئة التحكيم اثناء سير التحكيم او التوفيق وجوهر الخلاف هو خضوع القرارات التحكيمية الي طرق العطن العادية و الغير عادية في الدولة او عدم خضوعها لهذه السلسلة الطويلة من الطعون في الدولة وفي ذلك ظهرت اتجاهات ثلاث (54)

الاتجاه الاول: ـ رفض جواز الطعن في قرارات هيئة التحكيم و التوفيق:

يري هذا الاتجاه انه لا يجوز الطعن في قرارات هيئة التحكيم و التوفيق باي من طرق الطعن القضائية يرون انه يمكن اقامة دعوى ابطال امام القضاء للقرارات الصادرة عن هيئة التحكيم او التوفيق في حالات محددة وسار علي ذلك القانون المصري بموجب القانون رقم 27 لسنة 1994م وهو يشابه الوضع في قانون الاجراءات المدنية و التجارية لدولة الامارات العربية المتحدة (55) وما بعدها وهو نفس اتجاه القانون العماني .

وحجة هذا الرأي ان الطعن بالطرق المتقدم ذكرها يضر بميزات التحكيم سيما ميزة السرعة في الإجراءات من خلال تاخير الحجية التي يفترض ان يكتسبها القرار التحكيمي بمجرد صدوره كما انهم يرون ان التحكيم هو اتفاق ورضاء بين الاطراف علي خروج الاطراف من طرق التقاضي المعهودة في الدولة وارتبط رضاهم هذا بقناعة موادها ان المحكمين او الموفقين هم الذين سيحققون العدالة لهم وان الطعن امام القضاء يخالف هذه القناعة وذلك الرضا وتتنفي بذلك فكرة الحرية التي يكفلها نظام التحكيم و التوفيق .

الاتجاه الثاني: ـ التوسع في طرق الطعن في القرار التحكيمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت