الصفحة 36 من 46

هذا الاتجاه يجيز الطعن بكافة انواع وطرق الطعون امام القضاء في الدولة في القرارت الصادرة عن هيئات التحكيم و التوفيق وهذا مذهب القانون السوداني بموجب قانون الاجراءات المدنية السوداني لسنة 1983م المادة 149 منه وهو مذهب القانون اللبناني فقد جوزت المواد (798 -808) من قانون اصول المحاكمات اللبناني الطعن في قرارات التحكيم بطرق الاستئناف والمادة المحاكم واعتراض الغير ولم يستثني الا الاعتراض و التمييز ( النقض )

ويري هذا الرأي ان التحكيم شانه شان القضاء العادي يخضع لكل طرق الطعن الموجودة داخل الدولة كما ان عدم جواز الطعن في احكام التحكيم يخلق وضعا صعبا في نفسية الاطراف من ناحية قفل باب الامل في امكانية تغيير الحكم اذا شابته شائية ، كما يرون ان مجرد وجود الطعن يجعل المحكم يبذل قصاري جهده في التحكيم سيما اذا علم ان عليه رقابة من القضاء بالاضافة لذلك يري ايضا هذا الراي ان التحكيم هو استثناء من ولاية القضاء في الدولة وذلك يعني ان كثير من المحكمين قد لا يعرفون اسس القانون في الدولة ولذا فان الطعن يقوم ويصحح كل الاخطاء التي تتعلق بالنظام العام وقواعده في الدولة ويردون علي اصحاب الراي الاول بان سرعة البت في النزاعات عبر الية التحكيم يجب الا يكون هو الهدف الاساسي لان الغرض الأساسي هو تحقيق العدالة واحقاق الحقوق عن طريق الأناة و المهلة وهي غاية لا يجوز التضحية بها في سبيل السرعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت