بالخصائص والمميزات الفاعلة وعلى رأسها سرعة البت في النزاع و الواقع ان المشروع في كل دول العالم سلك مسلك تطبيق مجال السلطة الاستئنافية في قرارت التحيكم والتوفيق بصفة عامة وهذا السلوك لا يعنى انها ء رقابة القضاء على التحكيم ولكن يسلب القضاء حرية الكاملة في بعض كل اجراءات التحكيم مع ابقاء على حق الجهات الاستئنافية في بعض القرارات (58) ويرى البروفسير محمد الشيخ عمر انه لاسبيل الى فعالية التحكيم الا بتحرير قرارات التحكيم من الهيئة القضائية في المرحلة الاستئنافية كما تم تحريرها في المرحلة الابتدائية هذا لا يعنى التحرير المطلق وانما يقصد به الغاء الهيمنة التقليدية الحالية في عصرنا هذا وفى تقديرنا ان الحل يكمن في ايجاد نوع من التخصص النوعى في محاكم الاستئناف و النقض في الدول الاسلامية والعربية بتخصيص دائرة من قضاة محكمة النقض واخرى من قضاة محكمة الاستئناف او الاكتفاء بأحداها الهدف منها البت في الطعون المقدمة ضد قرارات واجراءات التحكيم والتوفيق لحل المشكلات التى رأينا وفى ذلك إحياء لإجتهاد محدد يراعى طبيعة التحكيم والتوفيق كأحد وسائل حل وفض النزاعات والبت في الخصومات إذ ليس في الدساتير المختلفة او المدارس القانونية العالمية او الشريعة الاسلامية ما يمنع من إقامة هذه الدوائر المتخصصة في التحكيم والتوفيق في محاكم الاستئناف او محاكم النقض او التمييز حسب الحال إذ ان احياء الاجتهاد التنظيمى هو احد معاول البناء في القضاء الاسلامى .
وكما تقدم بنا نرى قصور القضاء العالمى في هذا الاتجاه حيث انه توجد مؤسسات للتحكيم التجارى المختلفة مثل مركز نيويوك للتحكيم ومركز تحكيم غرفة باريس ومركز غرفة التحكيم العربيه ومركز تحكيم دبى ومركز تحكيم القاهره ومركز تحكيم عين شمس الخ