الصفحة 100 من 204

الباب الثالث

الشيعة الإثنا عشرية والسُّنة النبوية

إن الأصل الثاني من أصول الشريعة الإسلامية هو السنة. أي ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولًا أو فعلًا أو تقريرًا. وقد أمرنا بالتمسك بها { .. وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [1] .

وإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الناطق بالوحي {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى} [2] .

وعلى ذلك جعلت طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا} [3] .

{ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} [4] .

ولذلك قرنت إطاعة الرسول بإطاعة الله {أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون} [5] .

والآيات في هذه المعنى كثيرة جدًا، ومنكر السنة النبوية الثابتة عن كافر، كما أن منكر القرآن خارج عن الملة الإسلامية، لأن السنة بيان للقرآن وتوضح وشرح له وتفسير لمعانيه ومطالبه { .. وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [6] .

(1) سورة الحشر الآية7

(2) سورة النجم الآية3

(3) سورة النساء الآية80

(4) سورة النساء الآية 115

(5) سورة الأنفال الآية20

(6) سورة النحل الآية44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت